رأي

رمزي حكيم

استقالة غانتس؛ حكومة في حقل ألغام - هذه السيناريوهات

ما كان قبل عانتس لن يكون بعده - السؤال: ماذا سيفعل نتنياهو؟ وهو البهلوان الأكبر في البلاد! ● الحكومة في ورطة؛ هذه الأسباب

تشكّل استقالة غانتس، الليلة (الأحد)، هزة حقيقة لحكومة نتنياهو. لكن ليس فقط الى الحكومة، انما الى دولة اسرائيل. وهي بمثابة حقل ألغام أمام هذه الحكومة، كل خطوة تخطيها، إن كان الى الأمام أو الى الوراء، قد تؤدي الى انفجار أحد الألغام في وجهها!

غانتس كان "ورقة التوت"، محليًا وعالميًا. اليوم حكومة نتنياهو انكشفت؛ هناك تحديات، فكيف ستتعامل معها؟ هذه محاولة لإعطاء بعض الأجوبة:

زيارة بلينكن: تدخل حكومة نتنياهو اليوم الإثنين بأول اختباراتها الصعبة. فهل هي قادرة على تمرير صفقة تبادل مع معارضة بن غفير وسموتريتش؟ زيارة بلينكن، في هذه الحالة، تبدو فاشلة حتى قبل وصوله الى اسرائيل. 

الحكومة: في التركيبة المتبقية، لم تعد قادرة على اتخاذ أي قرار، ليس فقط على المدى الاستراتيجي (اليوم التالي)، انما القريب أيضًا (مقترح صفقة التبادل الآني). هذا سيدخلها في أزمة مع الولايات المتحدة ومع دول غربية أخرى، وقد تجد اسرائيل نفسها في حالة "تسونامي" عالمي يضغط عليها. السؤال: هل نتنياهو، الذي ما زال يغلّب مصلحته الشخصية والحفاظ على كرسيه، يستطيع تجاوز وضعية من هذا القبيل. الجواب، برأي، انه لا يستطيع، اذا لم ينجح في توسيع حكومته عبر التوجه الى غدعون ساعر وحتى الى أفيغدور ليبرمان - والول - ساعر - أقرب الى هذه الخطوة.

إدارة بايدن: سيجد نتنياهو نفسه قريبًا في مواجهة مع إدارة بايدن ودول أوروبية عديدة كانت تميل، حتى اليوم، الى مقاربة الموقف الاسرائيلي، بينما الآن الصورة قد تبدأ بالتغيّر، والمواقف أيضًا، وليس في صالح اسرائيل. ثم ان الرئيس الأمريكي، الآن، ينشغل بانتخاباته الداحلية، والوضعية الجديدة لا تساعده كثيرًا في محاولة تحسين صورته، إلا اذا قام بالفعل بالضغط على اسرائيل. هذه الحالة ستعني سقوط حكومة نتنياهو، أو مواجهة يحاول تجنبّها عشية الانتخابات تحسبًا من رد فعل اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة. هذا يعني، بتقديري، ان إدارة بايدن ستحاول اسقاط حكومة نتنياهو من داخلها، وبهدوء، إن نجحت! 

الوضع الداخلي: مظاهرات صفقة التبادل والدعوة لاسقاط الحكومة وانتخابات مبكرة ستتصاعد في الأيام والأسابيع القادمة، وهذا ما سيزيد الضغط على نتنياهو. هل ستنجح؟ من غير الواضح - الأمر يتعلق بتوجهات الجمهور الاسرائيلي في الأسابيع القادمة.

الوضع الاقتصادي: دعوة كبار الاقتصاديين في اسرائيل، من خلال منتدى الاقتصاديين، اليوم الأحد، الى اجراء انتخابات مبكرة، هو البداية. الوضع الاقتصادي في اسرائيل سيزداد صعوبة، نتيجة تكاليف الحرب ونتيجة تكاليف المقاطعة العالمية، وستزداد معه الضغوطات على حكومة نتنياهو.

العلاقة مع الأجهزة الأمنية: قد تجد الأجهزة الأمنية نفسها في صدام علني مع حكومة نتنياهو المقلصة - حكومة يتحكّم فيها بن غفير وسموتريتش ستقود نفسها الى مواجهة مؤكدة مع الأجهزة الأمنية.

قانون التجنيد: أمام كل هذه الألغام، هناك لغم "تجنيد الحريديم" - نتنياهو لم يعد قادرًا على اعطاء أي جواب لمحكمة العدل العليا. هو مكبّل الآن. وقد يدفع هذا القانون بزعيم حركة شاس أرييه درعي الى اسقاط الحكومة بالتعاون مع الأحزاب الحريدية. وهذا مرتبط بمحاولات امريكية تحدثت عنها أعلاه تتعلق بمحاولات امريكية لإسقاط حكومة نتنياهو من الدالخل!

بالمجمل: نتنياهو في ورطة! لا يستطيع المضي في حكومة من هذا القبيل. هو بحاجة الى توسيع ائتلافه. السؤال: ماذا سيفعل؟.. وهو البهلوان الأكبر في البلاد!

bar_chart_4_bars مقالات متعلقة

بلينكن في المنطقة؛ شريك بزي وسيط

2024/06/10 09:31

الغريب في مقولة أن إسرائيل لم تحقق أهدافها...

2024/06/07 19:38

إعلام التضليل وإعلام التطبيل وإعلام...

2024/06/05 11:43

والحرب لا تنتهي...

2024/05/31 18:11

اسرائيل تصطدم بالصخور - تبدأ الحرب لأسباب...

2024/05/28 21:56